السيد هاشم البحراني

250

مدينة المعاجز

ثم لحقته في الستر الذي بينه ( 1 ) وبين الدوانيقي وهو يقول : ( يا دائم يا دائم ) . ثم أطبق شفتيه ولم أدر ما قال ، ورأيت القصر يموج كأنه سفينة في لجة البحر ، ورأيت ، الدوانيقي يسعى بين يديه حافي القدم مكشوف الرأس ، وقد اصطكت أسنانه ارتعدت فرائصه وأخذ بعضده وأجلسه على سريره ، وجثى بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه ، وقال : يا مولاي ما الذي جاء بك ؟ قال : ( قد ) ( 2 ) دعوتني فجئتك قال : مرني بأمرك ، قال : أسألك ألا تدعوني حتى أجيئك ( 3 ) ، قال : سمعا وطاعة لأمرك ( قال : ) ( 4 ) . ثم قام وخرج - عليه السلام - ودعا أبو جعفر الدوانيقي بالدواويح ( 5 ) والسمور والحواصل ، ونام ولبس الثياب ( عليه ) ( 6 ) وارتعدت فرائصه ، وما انتبه إلى نصف الليل ، فلما انتبه قال لي : أنت جالس يا هذا ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين قال : أرأيت هذا العجب ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين .

--> ( 1 ) في المصدر : بيني . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أجيبك . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) في المصدر : الدواويج : جمع الدواج كرمان : اللحاف . ( القاموس المحيط - داج - 6 : 96 ) . والسمور : هي دابة يتخذ من جلدها الفرا الثمينة . ( القاموس المحيط - سمر - 2 / 53 ) . والحواصل : جمع حاصل وهو ما خلص من الفضة من حجارة المعدن . ( لسان العرب - حصل - 11 : 154 ) . ( 6 ) من المصدر .